جريزمان ثالث أفضل اللاعبين يغيب عن تشكيلة الفيفا عشوائية

جريزمان ثالث أفضل اللاعبين يغيب عن تشكيلة الفيفا عشوائية

“الأمر عادي على الموسم الذي قدمه، بعد كل ما فاز به أنا أهنئه، عادي جداً أن يتوج بالجائزة” هكذا كان رأي أنطوان جريزمان بتتويج كريستيانو رونالدو بجائزة “الأفضل” المقدمة من الفيفا عن عام 2016، تتويج كما قال الفرنسي “عادي ومتوقع” فلم يكن هناك الكثير لقوله هنا في عام حصد فيه رونالدو معظم الجوائز الفردية وأهم الألقاب الجماعية.

لكن ما غفل عنه جريزمان، أو حاول التغافل عنه في حواره مع بي إن سبورت، هو الصدمة الكبيرة في غيابه عن التشكيلة المثالية لعام 2016، جريزمان الذي رشح لنيل جائزة “الأفضل” ومنافسة كريستيانو رونالدو وليوينل ميسي عليها الليلة، ليكون منطقياً ثالث أفضل لاعب في العالم بقائمة الفيفا، غاب عن تشكيلة أفضل 11 لاعب في العالم عن عام 2016!

التصويت عشوائي؟

حينما تكون هناك جائزتين تمنحان من قبل نفس المؤسسة، بل وفي نفس الليلة، فمن المنطقي أن تكون الجائزتين متطابقتين بنسبة 100% ، لذلك حينما تكون القائمة النهائية لأفضل لاعب في العالم مكونة من “رونالدو، ميسي، وجريزمان” فمن المنطقي أن تحتوي التشكيلة المثالية للفيفا على أسماء اللاعبين الثلاثة في خط الهجوم، لا أن يتواجد لويس سواريز بجانب ميسي ورونالدو في خط الهجوم.

لست هنا أقلل من أحقية سواريز في اقتحام التشكيلة المثالية لعام 2016، بل أشدد على أنه يستحق التواجد بالقائمة الثلاثية كأفضل لاعب في العالم وليس فقط التواجد في التشكيلة المثالية، كحال جريزمان وميسي ورونالدو، لكن المشكلة هنا أن الجائزتين لم يكن بينهما تطابق في النتائج، مما يضع الفيفا في موقف محرج بنظام تصويتها المتناقض.

كيف حدث ذلك؟

ربما البعض بدأ يتساءل عن كيفية حدوث هذا الخلل من الأساس، وحتى نفهم ما حصل يجب شرح طريقة التصويت على الجائزتين، أفضل لاعب في العالم والتشكيلة المثالية.

جائزة أفضل لاعب في العالم يتم التصويت عليها من قبل 4 جهات، أولاً مدربي المنتخبات الوطنية حول العالم، ثانياً قادة المنتخبات الوطنية حول العالم، ثالثاً صحفيين من كل دولة عضو في الفيفا حول العالم، ورابعاً جماهير اللعبة حول العالم.

طبعاً كل جهة من هذه الجهات تمنح نسبة أصوات بمقدار 25% من إجمالي الأصوات التي ينالها اللاعب، ومن ينال أعلى نسبة إجمالية يتم اختياره كأفضل لاعب، ومن ينال ثاني أعلى نسبة أصوات إجمالية يتم اختياره كثاني أفضل لاعب، وعلى هذا المنوال.

أما التشكيلة المثالية فهي تقدم من قبل الفيفا بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين حول العالم “فيف برو” والذي يندرج تحت لوائه على 58 بطولة محترفين. وفي الحقيقة يبدو أن الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” دوره تسويقي فقط في منح الجائزة، حيث يتم التصويت عبر جميع اللاعبين المحترفين حول العالم المنتمين لـ “فيف برو” وعددهم يفوق 65 ألف لاعب دون تدخل الفيفا.

هذا يعني أن الذين يصوتون على التشكيلة المثالية المقدمة من الفيفا ليسوا هم نفسهم من يصوت على جائزة أفضل لاعب في العالم، فحتى قادة المنتخبات الذين يصوتون على جائزة الفيفا لأفضل لاعب في العالم ليس شرطاً أن يكونوا جميعاً تابعين لمنظمة اللاعبين المحترفين (فيف برو)، والعكس صحيح طبعاً. وبالتالي من الطبيعي أن يكون هناك اختلاف في النتائج.

إذاً الفيفا معذور؟

كما قلت سابقاً، الفيفا لا يمكن أن يكون معذور في هذه المسألة وما حصل العام الحالي كشف عن خلل فادح في طريقة عمل الاتحاد الدولي لكرة القدم، فمن الواجب عليه أن يوافق بين التشكيلة المثالية ونتائج التصويت لأفضل لاعب في العالم، بأن يتم اختيار التشكيلة مثلاً من نتائج التصويت بالترتيب حسب الاستراتيجية، فإن كان أول 7 مراكز للمهاجمين، يؤخذ منهم أفضل 3 مهاجمين، ثم ينظر للمراكز التالية؛ وهكذا.

طبعاً هذا ليس سوى مثال تقريبي، والفيفا ربما ينتج شكل أفضل من تصوري، لكن المهم أن يجد صيغة أفضل من الشراكة مع الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين التي لا تجدي نفعاً في الوقت الحالي كون النتائج ستكون متضاربة بهذا الشكل المخزي باستمرار.

الآن يحق لنا أن نتساءل … من هو ثالث أفضل مهاجم في العالم حسب الفيفا؟ جريزمان أم سواريز؟ وإن لم يكن أنطوان في التشكيلة المثالية فمن هو ثالث أفضل لاعب في العالم إذاً؟!

 

  • Mohamed A. Said
  • 01-10-2017 04:11 م
  • أخبار جريزمان

التعليقات

المباريات القادمة
أستطلاع رأى
توقعاتك لمباراة القمة ؟